السيد جعفر مرتضى العاملي
58
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أن ينحره ) وقال « صلى الله عليه وآله » : إذهب يا جابر إلى صاحبه ، فأت به . قال جابر ( رض ) : فقلت : لا أعرفه . قال : إنه سيدلك عليه . قال جابر : فخرج بين يدي حتى وقف على صاحبه ، فجئته به ، فكلمه « صلى الله عليه وآله » في شأن الجمل ( 1 ) . ونقول : قد ذكرت هذه القصة أيضاً في غزوة بني المصطلق ( المريسيع ) ( 2 ) . ونحن نسجل هنا النقاط التالية : 1 - قد ذكرت هذه الرواية : أن الناس كانوا يحرثون على الإبل في ذلك الزمان ولا ندري مدى صحة ذلك . 2 - إن هذه الرواية تؤكد ما ورد في الروايات المتواترة ، التي قد تعد بالمئات ، وتؤكد على ما للحيوانات من حقوق يلزم مراعاتها ، والالتزام بها . وقد ألف سماحة العلامة الحجة الشيخ علي الأحمدي « رحمه الله » كتاباً قيماً لم يطبع بعد ، ولنا في هذا المجال كتاب باسم « حقوق الحيوان في الإسلام » فيمكن الرجوع إليه . . معرفة النبي صلّى الله عليه وآله بلغات البشر ، والحيوان والجماد ، والشجر : 3 - قد أوضحت هذه الرواية : ودلت الروايات الكثيرة غيرها على أن
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 273 وراجع : بصائر الدرجات ص 348 و 350 و 351 و 352 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 292 .